سياسة واقتصاد

دخلت على المغرب مباركة مسعودة: أمطار أكتوبر.. وطي ملف المينورسو.. وامرأة دولة بحجم رئاسة الحكومة

محمد المنصوري (مستشار برلماني سابق)

يقول أجدادنا في المغرب كلمة من ذهب حين يرون الخير قادما: *"دخلت علينا مباركة مسعودة".*


وهذا بالضبط ما جرى على المغرب في أكتوبر 2026.


أكتوبر لم يدخل علينا عاديا. دخل *مباركا مسعودا* بثلاث بشائر كبرى: *أمطار الخير عمت البلاد بعد سنوات الجفاف، وطي نهائي لملف المينورسو الذي عمر 35 سنة، وبروز قيادة نسائية بحجم رئاسة الحكومة اسمها فاطمة الزهراء المنصوري.*


ثلاث علامات تقول إن المغرب دخل زمنا جديدا.


*البشارة الأولى:ج السماء باركت المغرب*


في أكتوبر، حين نزلت أمطار الخير من طنجة إلى الكويرة، لم تكن مجرد ماء. كانت رسالة ربانية.


بعد سنوات من الجفاف والقلق حول الماء، جاءت الأمطار لتغسل الأرض وتغسل القلوب. الفلاح في الغرب، الذي أكتب منه اليوم، رأى حقوله تتنفس من جديد. السدود ارتفع منسوبها.


كما يقال عندنا: *"إلى صبت الشتا، كيتنسى كل شيء".* نعم، نسينا ضجيج الشعبويين وضجيج الفارغين، لأن الماء هو الحياة، والحياة عادت.


*البشارة الثانية: الأرض باركت المغرب.. طي ملف المينورسو نهائيا*


وبينما السماء ترزقنا بالماء، الأرض رزقتنا بالسيادة.


يوم 30 أكتوبر 2026، في نيويورك، انتهت أكبر كذبة عمرها 35 سنة. مجلس الأمن فشل في تمديد ولاية المينورسو، والديوان الملكي قالها بالحرف: *"صفحة دامت 35 سنة تم طيها".*


انتهت بعثة الاستفتاء. انتهت الجثة الدبلوماسية التي كانت تتنقل بسياراتها البيضاء لتوهم العالم أن هناك نزاعا. انتهى زمن تدويل قضيتنا.


المينورسو ماتت لأن فكرتها ماتت: الاستفتاء مستحيل. والحل الوحيد هو *الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.* هذا ما تقوله أمريكا وفرنسا وأكثر من ثلثي العالم.


أكتوبر 2026 سيذكره التاريخ كشهر طي الملف نهائيا. كما نزل الماء من السماء، نزل القرار من نيويورك ليطهر الأرض.ج


*البشارة الثالثة: امرأة الدولة.. فاطمة الزهراء المنصوري من وزيرة إلى رئيسة حكومة*


وبين بركة السماء وبركة الأرض، برزت بركة القيادة.


في خضم كل هذا، المغاربة لا يبحثون عن امرأة تطبخ الكلام في مطبخ السياسة، بل عن امرأة تدير مطبخ القرار الكبير.


واسمها واضح: *فاطمة الزهراء المنصوري.*


أقولها اليوم وبالفم المليان: المنصوري لم تعد مجرد وزيرة ناجحة، *هي اليوم مشروع رئيسة حكومة. ودخلت علينا مباركة مسعودة.*


لماذا؟ لأنها أثبتت أن قوتها ليست في الصراخ والبكاء كصاحب نصف العقل، بل في تدبير الملفات المستحيلة.


هناك وزراء يبحثون عن القطاعات السهلة للظهور. وهناك نساء دولة يأخذن القطاعات الملغومة وينجحن فيها.


المنصوري أخذتح قطاع *الإسكان والتعمير وسياسة المدينة* - وهو قنبلة موقوتة ورثتها عن 30 سنة من الفوضى ومدن الصفيح التي خلفها منتخبو البيجيدي:


- ورثت لوبيات عقار متوحشة كانت تذبح الطبقة المتوسطة.

- ورثت احتقانا اجتماعيا لآلاف الأسر بدون سكن.


ماذا فعلت؟ *أدارت الملف بقوة رئيسة حكومة:* أطلقت الدعم المباشر للسكن وحولته من وعد إلى حق، وحاربت لوبيات العقار، وقادت أكبر ورش لمدن بدون صفيح.


هذا ليس عمل وزيرة، هذا عمل رئيسة حكومة.


*لماذا هي بمواصفات رئاسة الحكومة؟*


*أولا: الهدوء في قلب العاصفة.* لا تصرخ، لا تسب، تعمل في صمت. وهذه صفة القائد.


*ثانيا: الكفاءة المزدوجة.* محامية، عمدة مراكش، وزيرة، قيادية حزبية. تجمع بين القانون وتدبير المدينة وتدبير الدولة.


*ثالثا: نظافة اليد.* لم تستغل الدين، ولم تتاجر بالدموع.


*الخلاصة: المغرب المبارك المسعود*


في 1 نوفمبر 2026، الصورة واضحة:


سماء ممطرة بالخير، وأرض تطوي ملف الاستعمار والتدويل، وامرأة دولة جاهزة لقيادة المرحلة.


كما يقول المغاربة: *"الخير ملي كيجي كيجي بالجملة".*


الماء جاء، والسيادة تأكدت، والقيادة موجودة.


المغرب لا يحتاج رئيس حكومة يبكي ويصرخ. المغرب يحتاج رئيسة حكومة مباركة مسعودة، تدخل عليه بالخير والعمل.


واسمها فاطمة الزهراء المنصوري.