قصة هذا الاخفاق ،والتي يعرفها جيدا الأمين العام الجديد للمجلس الأعلى" للتعليم"، ابتدأت في أواسط الثمانينيات من القرن الماضي ( وما زالت مستمرة)عندما تم التخلص التدريجي من الكتاب المدرسي الموحد القائم على تدريس الوحدات اللغوية الأساسية، والانتقال الى ما يسمى ب" الوحدات اللغوية الكبرى" .ومع هذا الانتقال الاعتباطي الذي صرفت عليه ملايير الدراهم من ميزانية الدولة، كنت أعاين الهدر القاتل لأجيال بكاملها، وكنت أعاين " مسؤولين" أميين يتحملون المسؤولية في تبرير هذه الجريمة الابستيمولوجية، والمعرفية، والبيداغوجية على امتداد كل التجارب الحكومية السابقة.
هؤلاء المسؤولون يتحملون المسؤولية الكاملة في تحويل الكتاب المدرسي الى سوق " للبزنس" ، وتحويل المحفظة المدرسية الى أداة الجريمة الصامتة التي ستقذف بعشرات الالاف من المتمدرسين الى الشارع سنويا.






