مجتمع وحوداث

​النقيب الزياني: استقلال المحاماة "شرط وجود" لا يقبل المساومة

كفى بريس
​أكد النقيب الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن المرحلة الراهنة التي تجتازها المهنة ليست مجرد ظرف عابر، بل هي محطة تاريخية فاصلة واختبار حقيقي لمدى صلابة واستقلال وحصانة المحاماة في مواجهة التحديات المفصلية.

 وأوضح الزياني في مقال، أن ما يشهده القطاع اليوم من تعقيدات يمثل هزة قوية يُقاس بها مدى صمود المبادئ المهنية وقدرة المحامين على حماية مكتسباتهم التاريخية أمام المنعطفات الدقيقة التي تمس جوهر رسالتهم.

​وحذر رئيس الجمعية من مغبة الاستمرار في المسارات المفروضة التي تتجاهل الثوابت المهنية والمؤسساتية والتقاليد العريقة التي تراكمت عبر العقود، مؤكدًا أن القفز على هذه الركائز سيؤدي حتمًا إلى مآلات معقدة ومتعددة المستويات. 

وشدد في هذا السياق على أن المحاماة، ومؤسساتها الرسمية، تظل متمسكة بنهج الحوار والتوافق كخيار استراتيجي، لكنها في الوقت ذاته تعلن بوضوح عدم مسؤوليتها عن تحمل تبعات أي اختيارات أحادية أو قرارات تعسفية تُفرض خارج إطار التشارك والاحترام المتبادل.

​وفي رسالة تعكس وحدة الصف المهني، أشار الزياني إلى أن المحاميات والمحامين المغاربة يقفون اليوم جبهة واحدة متراصة، مدفوعين بإرادة صلبة لا تعرف التراجع ولا تقبل المساس بجوهر المهنة. معتبرا أن حماية استقلال المحاماة وتصنيفها في صدارة الثوابت العليا ليس ترفًا، بل هو ضرورة حتمية وصمام أمان لصيانة حقوق المواطنين وحرياتهم، وتعزيز دعائم دولة الحق والقانون التي لا تستقيم دون قضاء مستقل ودفاع قوي يتمتع بكامل حصانته.

​واختتم الزياني موقفه بالتأكيد على أن المحاماة في المغرب تتجاوز كونها نشاطًا تقنيًا لتكون رسالة أخلاقية ودستورية وصوتًا مستقلاً للعدالة والمجتمع، مشددًا على أن هذه المهنة التي صقلها النضال التاريخي لا يمكن "تدجينها" أو إدارتها بمنطق الالتفاف. 

وجدد التأكيد على أن المحاماة ستبقى دائماً خط الدفاع الأول عن المكتسبات الحقوقية، وصخرة صلبة تتحطم عليها كل المحاولات الرامية لتهميش المؤسسات المهنية أو النيل من دورها المحوري في المنظومة القضائية.