مجتمع وحوداث

إعدام 27 ألف و500 رأس من الأبقار المصابة بالسل وتعويض المربين المتضررين

كفى بريس

​كشف أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن حصيلة تدخلات المصالح البيطرية خلال السنوات الخمس الأخيرة، مؤكداً رصد وإعدام ما يناهز 27.500 رأس من الأبقار المصابة بداء السل. 

وأوضح المسؤول الحكومي، في معرض جوابه على سؤال كتابي وجهته المستشارة البرلمانية لبنى علوي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن هذه العملية تمت باستخدام مادة "السيلين" المخصصة للتشخيص، تلتها مباشرة إجراءات الذبح الإجباري للأبقار المصابة وصرف التعويضات المالية لفائدة المربين المتضررين، وذلك تماشياً مع الضوابط القانونية المعمول بها في هذا الإطار.

 

​ وشدد الوزير على أن داء السل يُصنف ضمن الأمراض المعدية التي تفرض القوانين الوطنية التصريح الفوري بها. وأشار إلى أن محاربة هذا المرض تستند إلى مرجعية قانونية صلبة تتمثل في الظهير الشريف رقم 1.75.292 وقرار وزير الفلاحة رقم 837.13، اللذين يحددان إجراءات الشرطة الصحية البيطرية والتدابير التكميلية للقضاء على الداء وحماية القطيع الوطني.

​وفي سياق استعراضه للتحديات التي تواجه القطاع، أبرز الوزير أن داء السل يمثل تحدياً عالمياً يمتد لعقود ويتطلب تعبئة موارد مالية ضخمة، موضحاً أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية "أونسا" يتبنى استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى خفض معدلات الإصابة داخل الضيعات وصولاً إلى الاستئصال التامي. وتعتمد هذه الخطة بشكل أساسي على تفعيل شراكات مهنية مع المربين لضمان الالتزام بمعايير السلامة البيولوجية والنظافة، مع الحرص على ذبح الحالات المصابة داخل المجازر المعتمدة وفي الآجال المحددة قانوناً.

​وعلى مستوى مراقبة جودة المنتجات الاستهلاكية، أكد البواري أن مكتب "أونسا" ينفذ مخططاً سنوياً صارماً لرصد المتبقيات الكيميائية والمضادات الحيوية والملوثات البيئية في الحليب ومشتقاته، عبر سحب عينات وإخضاعها للتحاليل المخبرية الدقيقة. مضيفا أن هذه المجهودات تتكامل مع عمل اللجان المحلية المختلطة التي تراقب نقاط البيع في مختلف أقاليم المملكة، لضمان مطابقة المواد المعروضة للقانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية، والقانون رقم 13.83 الخاص بزجر الغش.

​واختتم وزير الفلاحة توضيحاته بتوجيه دعوة مباشرة للمستهلكين بضرورة توخي الحذر واقتناء الحليب ومشتقاته من الوحدات الحاصلة على الترخيص الصحي فقط، مع التأكد من وجود رقم الترخيص على الأغلفة. مشددا على أهمية التأكد من احترام شروط العرض والتخزين، وعلى رأسها الحفاظ على سلسلة التبريد لضمان سلامة هذه المواد الحيوية من أي تلف قد يشكل خطراً على الصحة العامة.