شككت جمعيات لحماية المستهلك في صحة الربط بين التوترات الدولية أو أسعار الأعلاف وغلاء المواشي في السوق الوطنية، حتى مع بداية إعداد القطيع المعد للذبح بمناسبة عيد الأضحى.
واعتبرت هذه الجمعيات أن العديد من المبررات التي يتم تداولها، في هذه الفترة، تبدو أقرب إلى تفسيرات ظرفية لتبرير موجة الغلاء، أكثر مما تعكس تأثيرات اقتصادية حقيقية، لأن الأغنام، حتى في حالة الاستيراد و الأعلاف أيضا، لا تمر عبر مضيق "هرمز".
فالأغنام مثلا يتم استيرادها من إسبانيا و رومانيا، و أحيانا أستراليا، و الأبقار يتم استيرادها من البرازيل و الأرجنتين، و بعض المنتوجات الزراعية التي تدخل في صناعة الأعلاف، يتم استيرادها من روسيا و أوكرانيا وفرنسا وكندا، و هي كلها بلدان بعيدة عن منطقة التوتر و لا تعبر هذا الطريق.
و أكدت الجمعيات أن ربط التوترات في الشرق الأوسط بارتفاع الأسعار ينبع من رغبة توظيف بعض الفاعلين في السوق للأحداث الدولية كذريعة لتبرير زيادات غير مبررة في الأسعار، دون الاستناد إلى معطيات دقيقة تتعلق بكلفة الإنتاج أو بحجم العرض في السوق الوطنية، علما أن المراعي في وضعية جيدة، بل إن أسعار بعض المواد العلفية عرفت تراجعا ( سعر الكيس من النخابة من حجم 40 كيلو تراجع من 150 إلى 100 درهم).






