لوبي المحروقات الجشع يضرب ضربته القذرة المألوفة فيوجع المستهلك المغربي… حيث فرض الموزعون هذا المساء زيادة فاحشةً بقيمة درهمين دفعة واحدة وأخبروا أصحاب المحطات بذلك مساء الأحد، والذين أكدوا وفق بعض التقارير أن لا دخل لهم في هذه الزيادة التي أخبرهم بها الموزعون ليلة 16 مارس الجاري وساعات قليلة فقط قبل منتصف ليلة الاثنين، وذلك في غياب مريب لحد التواطؤ للحكومة !!
المبرر طبعا هذه المرة موجود، وهو ظروف الحرب الجارية في منطقتنا، والتي تستهدف كبار منتجي النفط والغاز في العالم، ولكن هذا التسرع يطرح سؤال الاحتياط أو المخزون الاستراتيجي، الذي من المفترض أن يكون بإمكانه تغطية فترة تمتد لبضعة أسابيع على الأقل، بينما الحرب بالكاد وصلت حاليا لأسبوعين، وهذا ما يجعل التشكيك في القرار وعدم استبعاد فرضية المضاربة غير الشرعية، أمراً واردا بقوة!
بلادٌ ترتفع فيها الأسعار في مادة حيوية ب 2 دراهم (20%) ولا تُكلم فيها حكومة هذه البلاد الرأي العام الوطني لتوضح له الأمر، لا تستحق مثل هذه الحكومة، بل ينبغي على هذه الأخيرة أن تخجل من نفسها وتُقر إما أنها مشتركة في نهب جيوب المواطنين، أو أن لا حول لها ولا قوة أمام لوبي (فراقشية) يضارب في الأسعار بعيدا عن أي رقابة حكومية أو أي رقابة أخرى مهما كانت، ولا يخاف لومة لائم ولا يرف له جفن من خجل، وفي الحالتين معا على مثل هذه الحكومة أن تخجل وترحل إن تبقّى لها ما تخجل عليه ولأجله!!






