فإذا كانت الزيادة قد تمت بعد أقل من أسبوعين من ذلك التصريح، فإن ذلك يعني أن المخزون الحقيقي لم يكن في مستوى ما تم الإعلان عنه، بل يبدو أنه لم يكن يتجاوز، في أحسن الأحوال، أسبوعين، وهو ما يجعل الأمر أقرب إلى تضليل مقصود للرأي العام، أو على الأقل إلى تقديم معطيات غير دقيقة حول وضع استراتيجي يتعلق بالأمن الطاقي للبلاد، حتى لا نقول إنه تغطية على خرق شركات المحروقات للقانون. وهو أمر يثير القلق لأن تدبير ملف المحروقات لا يحتمل الغموض أو الارتجال، خاصة في سياق دولي يتسم بتقلبات كبيرة في أسواق الطاقة.
ومن هنا فإن مسؤولية الوزارة تبدو مزدوجة؛ فهي أولاً مسؤولية مرتبطة بإخفاء أو عدم كشف الوضع الحقيقي للمخزون الوطني من المحروقات، وهي ثانياً مسؤولية تتعلق بالتقصير في فرض احترام القانون على شركات المحروقات، ذلك أن التشريع المغربي واضح في هذا المجال، إذ يُلزم هذه الشركات بتوفير مخزون احتياطي يعادل شهرين على الأقل، وهو ما يطرح سؤالاً أساسياً حول مدى التزام هذه الشركات بالقانون، وحول دور الوزارة في مراقبة ذلك وضمان احترامه حمايةً للأمن الطاقي وللمصلحة العامة.






