في الواقع، لا يتعلق الأمر بمناقشة مضامين التقرير، بما أنها لم تصدر رسميًا، وأغلبها منقولة عن مصادر إعلامية، بعضها أثبت صدقية ما ينشر.. ومع ذلك أثيرت تخوفات من خلال الحديث عن مجلس انتقالي، وعن استفتاء، وعن استمرار مهام المينورسو.. ويمكن القول إن التخوفات مشروعة، وحمولتها الوطنية لا تخفى عن المنشغل بالقضية الوطنية. غير أن عناوينها التي راجت لا تستوجب، في تقدير العبد الفقير لرحمة ربه، قلقًا مبالغًا فيه، باعتبار أن المجلس الانتقالي، والاستفتاء واردان في المقترح المغربي الأصلي، قبل تحيينه حتى، كما أن استمرار المينورسو لا يتعارض مع تغيير مهامها، ولعل هذا الأمر هو المقصود من خلال قرار مجلس الأمن 2797...
بخصوص المجلس الانتقالي، ينص مقترح المغرب لسنة 2007 على ما يلي:
«بعد موافقة الأطراف على مشروع نظام الحكم الذاتي، يساهم مجلس انتقالي مكون من ممثلي الأطراف، في تدبير عودة سكان المخيمات إلى الوطن ونزع السلاح والتسريح وإعادة إدماج العناصر المسلحة التي توجد خارج تراب الجهة، وكذا في أي مسعى يهدف إلى إقرار هذا النظام وتطبيقه، بما في ذلك العمليات الانتخابية».
أما بخصوص الاستفتاء، فينص المقترح في باب مسار الموافقة على نظام الحكم الذاتي وتفعيله، على ما يلي:
«يكون نظام الحكم الذاتي للجهة موضوع تفاوض، ويطرح على السكان المعنيين بموجب استفتاء حر، ضمن استشارة ديمقراطية. ويعد هذا الاستفتاء، طبقًا للشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن، بمثابة ممارسة حرة من لدن هؤلاء السكان، لحقهم في تقرير المصير.
كما تتم مراجعة الدستور المغربي وإدراج نظام الحكم الذاتي فيه، ضمانًا لاستقرار هذا النظام وإحلاله المكانة الخاصة اللائقة به داخل المنظومة القانونية للمملكة».
وأخيرًا، بخصوص مهام المينورسو، يقول قرار 2797: «يطلب كذلك من الأمين العام، تقديم مراجعة استراتيجية بشأن ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) المستقبلية، مع مراعاة نتائج المفاوضات»..
يبقى أن الجانب الذي ما زال محط تسويفات هو العودة إلى مقترح البوليساريو من جديد حول القضية، والذي سبق أن تقدم به ردًا على مقترح المغرب، إضافة إلى محاولة «فرض صمت القضايا الكبرى» في انتظار تغيرات تخدم شروط الخصوم.






