في إطار النقاش القانوني المتعلق بموضوع تعيين خازن عام جديد للمملكة بالنيابة، أود الإشارة إلى أن هذا المنصب يندرج ضمن ما ينطبق على جميع المديرين المركزيين..
إذ أنه بعد دستور 2011 أصبح التعيين في هذه المناصب يتم التداول بشأنه داخل المجلس الحكومي، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 92 من الدستور، وكذا للنصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة للتعيين في المناصب العليا، وأن ما كان ينص عليه كل من المرسوم المتعلق بالمحاسبة العمومية لسنة 1967 وما عرفه من تعديلات، وكذا مرسوم 2008 المتعلق بنفقات الدولة اللذبن ينصان على أن الخازن العام للملكية يعين بظهير شريف لا تقوم في هذه الحالة، بعد المراجعة الدستورية لعام 2011، والتي أضحى من خلالها هذا المنصب السامي ضمن مجالات الفصل 92 كما سبق ذكره.
أما بخصوص الإعفاء أو إنهاء المهام، فإنه يتم من طرف رئيس الحكومة، بناء على اقتراح من الوزير المعني، دون أن يخضع للتداول داخل المجلس الحكومي.
وبالنسبة لحالة السيد بنسودة، يظل التساؤل مطروحاً حول ما إذا كان الأمر يتعلق بإعفاء أم ببلوغه سن التقاعد، وهو ما يستوجب الإطلاع على المعطيات المؤطرة للحالة، إذ بالبحث في موقع وزارة الاقتصاد والمالية وفي تغطية أنشطة الوزيرة تم الحديث فقط عن إشرافها على حفل تسليم السلط بين الخازن العام السابق للمملكة، والخازن العام الجديد بالنيابة.
مع العلم أن مسطرة التمديد في سن التقاعد تقتضي اتخاذها سنة قبل بلوغ الموظف أو المسؤول سن الإحالة على التقاعد.
في جانب آخر لا يفرض قانونيا إنهاء مهام موظف لإمكانية إسناد مسوولية أخرى له.






