ما ضرَّ المدرب السابق للمنتخب الوطني وليد الركراكي، لو شارك في حفل تسليم القميص لخلفه وهبي؟ وما ضرَّ لو انتظر نهاية حفل التكريم والتقديم، ليغادر كما غادر الجميع؟ أم أن الركراكي كان غاضباً من إقالته أو استقالته، وواصل عناده حتى وهو يغادر منصبه؟ وأكيد أن في انتظاره مناصب أخرى، إن لم يكن قد حسم في أحدها.
هناك من اعتبر ردة فعله عادية، وهناك من سينتقدها، لكن الأكيد أن الركراكي وهو يغادر، وجب عليه أن يضع نصب عينيه أنه وإن تخلى عن جلباب المدرب، فلن يتخلى عن دعم المنتخب الوطني، أياً كان قائده، فبالأحرى إن كان إطاراً وطنياً يحمل على عاتقه تحدياً، كما حمله الركراكي نفسه قبل أربع سنوات، وربما بنفس المعطيات والظروف.
عندما يتم اختيارنا لمهمة ما، أكيد أننا نفرح دون أن نتساءل عن الأسباب والدوافع، لكن في المقابل عندما يأتي الإعفاء، فغالباً ما نغضب ونتساءل: لماذا وما السبب؟ رغم أن المنطق إن كان يفترض التكليف لأسباب، فهو يفترض حتماً الإقالة لأسباب أخرى أيضاً.






