سياسة واقتصاد

المنصوري: رفع الدعم الاجتماعي من 500 درهم إلى 1000 درهم لن يتم حتى 2031

الحسن زاين
أجلت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، رفع الدعم الاجتماعي المباشر من 500 درهم إلى 1000 درهم حتى نهاية ولايتها الانتدابية، بعدما كان حزبها قد تعهد ببلورة هذا الرفع وتنزيله بشكل مبكر خلال حملته الانتخابية.

وكشفت المنصوري، خلال عرض البرنامج الحكومي الاثنين أمام البرلمان، أن الوعود السابقة بزيادة المبالغ الموجهة للأسر لن تتحقق بشكل كامل إلا وفق مسار تدريجي يمتد طيلة فترة قيادتها للجهاز التنفيذي.

​ويعكس هذا الترحيل الزمني إعادة ترتيب للأولويات، حيث أكدت رئيسة الحكومة أن الرفع التدريجي للدعم لن يصل إلى سقف 1000 درهم إلا مع متم الولاية الحكومية الحالية. 

وربطت هذا الخيار بضرورة توفير الشروط الهيكلية لتنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية، وإحداث التوازن المطلوب بين تلبية انتظارات الأسر المستفيدة وتحقيق استدامة التمويل لضمان استمرار التأمين الإجباري عن المرض وتوسيع نطاق التغطية الصحية.

​وفي المقابل، اعتبرت المنصوري أن هذا التأجيل لا يعني تجميد المنظومة، بل يروم تحويل الدعم الاجتماعي من مجرد إعانة مالية مباشرة إلى رافعة حقيقية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

وشددت على أن مرحلة التدرج ستشهد إعادة توجيه الاستهداف بناءً على الدخل الفعلي للأسر، إضافة إلى توسيع دائرة التعويض عن فقدان الشغل لحماية الفئات المتضررة من تقلبات سوق العمل.

​وتسعى الحكومة، عبر هذه الجدولة الزمنية الممتدة، إلى فتح قناة للتفاوض مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين لضمان مواكبة الأوراش المفتوحة للتحديات التنموية الراهنة؛ محاولةً بذلك إيجاد صيغة توافقية توازن بين الالتزامات السياسية المعلنة سابقاً وبين التوازنات المالية الواجب الحفاظ عليها طيلة الولاية الانتدابية.