فن وإعلام

مجلس حقوق الإنسان يناقش "التنوع الثقافي في سياق الهجرة" بالمعرض الدولي للكتاب

كفى بريس
ينظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان ندوة فكرية تحت عنوان "التنوع الثقافي في سياق الهجرة"، وذلك يوم الأربعاء 6 ماي 2026، ابتداءً من الساعة الرابعة عصراً برواق المجلس في المعرض الدولي للنشر والكتاب (الجناح A رقم 17). 

وتأتي هذه الندوة في سياق التحولات التي تشهدها الهجرة كظاهرة مركبة تعيد تشكيل البنى الاجتماعية والثقافية وتطرح أسئلة جوهرية حول الهوية والعيش المشترك، مما يجعلها مدخلاً أساسياً لمناقشة منظومة الحقوق والحريات، وفي طليعتها الحقوق الثقافية المتعارف عليها دولياً.

وتعرف هذه الندوة مشاركة نخبة من الأساتذة والفاعلين، يتقدمهم الدكتور عبد الرحيم العطري، الأستاذ الباحث بجامعة محمد الخامس، والأستاذ طلحة جبريل، الصحافي والكاتب، وريبن ييمو أودوي (Reuben Yemoh Odoi) ممثلاً لجمعية "The Minority Globe"، فيما يتولى عبد الرفيع حمضي مهمة تسيير الجلسة. 

ويسعى المشاركون من خلال هذا اللقاء إلى تسليط الضوء على التنوع الثقافي بوصفه حقاً يجب حمايته وضمان التمتع الفعلي به، بما ينسجم مع الالتزامات الدولية للمملكة ومقتضيات دستورها، بعيداً عن منطق التمييز وبما يضمن تكافؤ الفرص.

وتتبنى الندوة مقاربة حقوقية ترتكز على حماية وتعزيز الحقوق الثقافية باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان الكونية.

ويؤكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان من خلال هذه الورقة التأطيرية على أن تدبير التنوع المرتبط بالهجرة يستدعي سياسات عمومية مندمجة تقوم على احترام الكرامة الإنسانية وضمان الإدماج الفعلي، مع الانتقال من الاعتراف الشكلي بالتعدد إلى بناء شروط تفاعل متوازن يحمي المجتمع من التوتر أو الإقصاء، ويعزز من قيم الحوار والانفتاح بين كافة المكونات.

وفي الختام، تشكل هذه الندوة فضاءً للنقاش العمومي حول ديناميات التنوع الثقافي وانعكاساته على الهوية المغربية في بعدها المتعدد، سعياً لبلورة تصور مشترك يزاوج بين القيم الكونية والخصوصيات الوطنية. 

وينسجم هذا اللقاء مع الشعار العام للمعرض الدولي للكتاب، الذي يكرس الثقافة كرافعة للتنمية وفضاء للحوار، مؤكداً على مبدأ "الوحدة في التنوع" كخيار مجتمعي وحقوقي استراتيجي لتحقيق التماسك والسلم المجتمعي.